السبت، 2 نوفمبر، 2013

من روائع الشعر العربي 
علو في الحياة وفي الممـــات          لحق أنت إحدى المعجزات
كأن الناس حولك حين قامــوا          وفود نداك أيام الصـلات
كأنك قائم فيهم خطيبــــــا                وكلهم قيام للصــــــــلاة
مددت يديك نحوهم احتفـــاء            كمدهما إليهم بالهبـــــات
ولما ضاق بطن الأرض عن أن        يضم علاك من بعد الوفـاة
أصاروا الجو قبرك واستعاضوا        عن الأكفان ثوب السافيـات
غليل باطن لك في فـــؤادي             يخفف بالدموع الجاريــــات
ولو أني قدرت على قيـــام              بفرضك والحقوق الواجبات
ملأت الأرض من نظم القوافي         ونحت بها خلاف الشائحات
ولكني أصبر عنك نفســـي             مخافة أن أعد من الجنـــــاة
ومالك تربة فأقول تسقـــى            لأنك نصب هطل الهاطــــلات
عليك تحية الرحمن تتــرى             برحمات عواد رائحــــــات[1]



[1] - جواهر الأدب لأحمد الهاشمي ج2ص449-450 طباعة دار الفكر ت ط1425هـ-2005م بتصرف.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق